ابن عربي
434
الفتوحات المكية ( ط . ج )
ثانيا - لا أدرى هل ذلك نداء الحق بنفسه ، أو نداء عن أمر الحق ؟ - : « أين الذين كانوا لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة ، يخافون يوما تتقلب فيه القلوب والأبصار ، ليجزيهم الله أحسن ما عملوا ، ويزيدهم من فضله ؟ » وتلك الزيادة ، كما قلنا ، من جنات الاختصاص . - فيؤمر بهم إلى الجنة . ثم يسمعون نداء ثالثا - لا أدرى هل هو نداء الحق بنفسه ، أو نداء عن أمر الحق ؟ - : « يا أهل الموقف ! ستعلمون ، اليوم ، من أصحاب الكرم . أين الذين صدقوا ما عاهدوا الله عليه ، ليجزى الصادقين بصدقهم ؟ » فيؤمر بهم إلى الجنة . ( العنق المستشرف من النار ونداءاته الثلاث يوم الموقف ) ( 610 ) فبعد هذا النداء ، يخرج « عنق من النار » . فإذا أشرف على الخلائق ، له عينان ولسان فصيح ، يقول : « يا أهل الموقف ! إني وكلت منكم بثلاث » . - كما كان النداء الأول ثلاث مرات ، لثلاث طوائف من أهل